ماكس فرايهر فون اوپنهايم

133

من البحر المتوسط إلى الخليج

--> - الأوسط ، باستثناء المناطق المرتفعة من آسيا الصغرى ومنطقة القوقاز ، وعلى بلاد فارس وعلى أجزاء كبيرة من ترانس أوكسانيا ثم شمال إفريقيا بالكامل وجزء كبير من شبه الجزيرة الإسبانية ومنطقة ناربون في جنوب فرنسا ( انظر الخريطة الموجودة عند مولر ، الإسلام ، الجزء الثاني ، ص 18 ؛ ثم ل . منكه ، بلدان الإسلام ، في : أطلس شبرونر - منكه ، غوتا 1877 م ، رقم 78 ، 81 - 83 ) . وبعد وقت قصير خضعت زنجبار والساحل الشرقي من إفريقيا بالإضافة إلى مناطق واسعة من هذه القارة ، لحكام مسلمين . ومن العصور الوسطى كانت صقلية وأجزاء من سردينيا وكورسيكا ، بالإضافة إلى جنوة ومدن أخرى على الساحل الإيطالي الشمالي والساحل الفرنسي ، تحت الحكم الإسلامي لفترات مؤقتة . أما المناطق الجبلية من آسيا الصغرى وتركيا الأوروبية مع القسطنطينية فقد خضعت في وقت متأخر نسبيا ، في القرن الخامس عشر ، للحكم الإسلامي الذي كان قبل ذلك بوقت طويل قد طرد من أوروبا . بالمقابل حققت العقيدة الإسلامية في آسيا وإفريقيا مزيدا من التقدم . وفي الوقت الحاضر يحتل الإسلام بعد المسيحية المرتبة الثانية من حيث الانتشار الجغرافي . جميع المناطق التالية تعتبر مناطق إسلامية : في أوروبا : أجزاء من البلقان ، القرم وجنوب شرق روسيا ؛ الشمال الإفريقي بكامله ، بلدان الصحراء ، بلدان مختلفة في وسط وغرب إفريقيا ، زنجبار ، أجزاء كبيرة من شرق إفريقيا ؛ كامل تركيا الآسيوية تقريبا ؛ شبه الجزيرة العربية ، إيران ، الإمارات الواقعة في غرب ووسط آسيا والمندمجة بشكل أو بآخر مع الأمبراطورية الروسية ؛ أجزاء واسعة من الهند والأرخبيل الماليزي ، وكذلك جزر صغيرة مختلفة في المحيط الهندي وبحر الجنوب ، من جزر القمر حتى غينيا الجديدة ؛ في الصين المناطق الغربية وحوض تاريم مع الإمارات التركستانية والتترية التي كانت سابقا مستقلة مع اثنين من شريط البلدان المحيطة من الغرب إلى الشرق بصحراء آسيا الوسطى والتي يمتد شريطها الشمالي عبر كولدث حتى منشورية وشريطها الجنوبي عبر التيبت إلى جنّان . وحتى في أقصى الشرق في بكين وهونغ كونغ توجد جاليات إسلامية هامة جدا وهناك جاليات إسلامية متفرقة نجدها في بلدان أخرى مختلفة : أشير هنا بشكل خاص إلى الأعداد المتزايدة للمستوطنات الماليزية غالبا في جنوب إفريقيا وأستراليا . وفي الآونة الأخيرة تشكلت جاليات إسلامية حتى في بريطانيا وأمريكا من مسيحيين منشقين عن المسيحية . في عام 1855 م أحصى رافنشتاين ( نظرة إحصائية إلى السكان حسب توزعهم الديني واللغوي في أوروبا وما وراء القوقاز وتركيا في آسيا ، لندن 1855 م ، ص 13 ) العدد الإجمالي للمسلمين فبلغ ، حسب تقديره ، 000 ، 688 ، 105 نسمة أي 37 ، 8 بالمائة من سكان الأرض البالغ عددهم 860 ، 574 ، 263 ، 1 نسمة . وفي الإحصاء الذي أجراه -